الخليل الفراهيدي
81
المنظومة النحوية
الخليل في كتابه ( الجمل ) « 1 » عما ورد في المنظومة أو الكتاب ، وقليلا جدا ما كان يستخدم الخليل ( النصب ) في حالة البناء ، فقد تمّ في المنظومة ونقله عنه سيبويه ، ففي المنظومة « 2 » عندما يصف حركة نون المثنى ونون الجمع ، وصف نون الجمع بأنها في حالة ( نصب ) مع أن كسرتها كسرة بناء ، كذلك في كتاب سيبويه استخدم النصب ويقصد فتحة البناء وهذا قليل جدا « 3 » وكذلك في كتابه ( الجمل ) عندما قال « 4 » : « والنصب على البنية ، ما كان بناء بنته العرب ، مما لا يزول إلى غيره مثل : الفعل الماضي ومثل حروف إن وليت ولعل ، وسوف ، وأين وما أشبهه » ، وهذه حالة ذكر فيها النصب وقصد البناء يقابلها خمسون حالة ذكر فيها النصب في حالة الإعراب ، وهي كل حالات النصب الواردة في الجمل ، ومن ناحية أخرى فإن الخليل كان يستخدم الفتح في حالة البناء « 5 » . الجزم : استخدم الخليل مصطلح ( الجزم ) في منظومته بمعنى الوقف أو السكون سواء أكان الفعل في حالة البناء أم كان في حالة الإعراب ، ففي حالة البناء يقول عن فعل التعجب « 6 » : لا تفصلن بين التعجب واسمه * فيعيبه يوما عليك معيّب وتقول أظرف بالفتى أحسن به * أكرم بأحمد إنه لمهذّب فجزمته لما أتيت بلفظه * بالأمر والمعنى لما يتعجّب
--> ( 1 ) ص 33 حيث يقول : وإنما بدأنا بالنصب لأنه أكثر الإعراب طرقا ووجوها . ( 2 ) البيت 31 . ( 3 ) الكتاب 2 / 202 ، 204 . ( 4 ) الجمل 85 وهي حالة وحيدة من إحدى خمسين حالة . ( 5 ) الكتاب 2 / 221 . ( 6 ) الأبيات من 99 - 101 .